إعذروني، .... لا أستطيع أن أريكم وجهي. لأني لو فعلت ذلك، فإن الأشرار سيأتوا ليأخذوني.
بهذه العبارة بدأ الصحفي الأخطر في أفريقيا محاضرته .. الصحفي الذي استخدم وببراعة اسلوب الصدمة لمحاربة الفساد في بلاده..
هناك نظرية تقول: إن المجتمع يعلم، ولكنه ينتظر أن يخبره أحد ما، أن هناك شيء “هو يعلمه بالفعل” موجود!
دعونا نتساءل، كم مرة صدمنا فيديو لمدرس
يضرب طالباً بقسوة في إحدى مدارسنا العربية؟ أو دليل إدانة لرجل دولة فاسد؟
أو تقرير صحفي لأوكار المخدرات المنتشرة في عالمنا العربي؟
المشكلة هنا أننا بالفعل نصدم ونظل
أياماً نتحدث عن هذا الفيديو أو تلك الصورة، ولكننا لو فكرنا جيداً،
لأدركنا أنه لا أحد منا لا يعرف بأن أغلب طلبة المدارس تتعرض للضرب المبرح،
حتى إن كثيراً منا تعرض لتلك القسوة. والكل يعلم أن أوكار المخدرات منتشرة
بكل مكان، وفساد رجال الدولة لا ينتهي. لكننا بالضبط، ننتظر أن يخبرنا
أحدهم بما نعلمه بالفعل. ولكن بالدليل القاطع، كما يفعل “أنس أريمياو أنس“. أخطر صحفي إفريقي على الإطلاق.
- إليكم محاضرة أنس على مسرح TED :-