Tuesday, November 18, 2014

هل حقاً نستخدم 10% فقط من أدمغتنا؟


كثيراً ما نسمع عن أن للدماغ قدرات كامنة لا يستخدمها .. و أن الإنسان العادي يستخدم فقط 10% من دماغه بينما العباقرة اكتسبوا عبقريتهم من استخدامهم لنسبة أكبر
من أين نشأت هذه المقولة؟ و يا ترى هل هي صحيحة علمياً؟
تابعوا معنا في هذا البحث ..

إن تابعت فلم Limitless فستعرف عن ما اتحدث.. تتكلم قصة الفيلم عن كاتب فاشل لا يستطيع القيام بشيء ذي فائدة ابتداءاً من حياته اليومية و انتهاءاً بوظيفته، لكن في يوم من الأيام يلتقي بشخص و يمنحه عقاراً دوائياً مازال تحت التجريب واعداً إياه بأنه سيعود بعد أول جرعة متلهفاً للمزيد..
يقول له على حد زعمه أن يرفع استخدام دماغه للحد الأقصى .. و في نهاية الفيلم نرى بعد تسلسل الأحداث أن ذلك الكاتب الفاشل تسلَّق السلم ليقود حملة انتخابية للترشح لمنصب رئيس الولايات المتحدة!


برادلي كوبر .. بطل فيلم Limitless
                                                                       
















طبعاً لو كان فعلاً شي من هذا القبيل كنا رأينا هذه الفئة من ذوي العبقرية المكتسبة يسخرون قدراتهم الفكرية للتحكم في مصائر الناس بأهوائهم و حكم العالم .. لكن للأسف هذه مجرد أسطورة تنتمي إلى العلم الزائف و أثبتت الأبحاث و الدراسات المطولة أن الإنسان يستخدم كل جزء من دماغه بفاعلية كاملة .
قبل مناقشة الأسباب التي تنقض هذه المقولة علينا سؤال أنفسنا .. من أين نشأ هذا الاعتقاد؟
تعود جذور هذه المقولة إلى أواخر القرن التاسع عشر و ما قبل نصف القرن العشرين حيث حدث إساءة في فهم كلام العلماء بالاضافة إلى التلاعب به .. حيث نشر الكاتب لويل توماس عام 1936 في كتابه قائلاً: “كان البروفيسور ويليام جيمس يقول أن الإنسان العادي فقط يطور 10% من قدرته العقلية الكامنة” … نعم قال البروفيسور هذا الكلام لكنه لم يذكر النسبة أبداً!
و طبعاً لم يكن هذا الكتاب هو الأول الذي احتوى هذه الفكرة المغلوطة .. ففي عام 1929 تم نشر كتاب “أساطير العقل: اكتشاف المعتقدات حول العقل و الدماغ” الذي كتب فيه: لا يوجد حدود لما يستطيع الدماغ البشري فعله! يخبرنا العلماء بأننا نستخدم حوالي 10% فقط من قدرة دماغنا!
و هذا ما حدث .. استمرت هذه الفكرة بالدوران في المجتمعات بعد أن كانت معتقداً خاطئاً لتصبح هدفاً تسويقياً للعديد من كتب التحفيز الذاتي و المزعج في الأمر أن هذا الاعتقاد لا زال سائداً و بقوة حتى في وقتنا الحاضر!
لكن العلماء لا يصدقون كل ما يقال لهم إلا بعد تمريره على سلسلة صارمة من التجارب و الأبحاث .. والآن سنناقش هذه المقولة و نحللها و نرى إن كانت تتمتع بالمنطقية التي تجعلنا نتقبلها أم لا.

قام المختص في علم الأعصاب العالم باري بيرستاين بوضع 7 دلائل تدحض خرافة الـ 10%

1- دراسات ضرر الدماغ

إذا كان 90% من الدماغ لا يستخدم, بالتالي الضرر لهذه الأماكن التي لا تقوم بوظيفة ما لن يعيق الأداء أبداً، لكن في الواقع لا يوجد منطقة في الدماغ يمكن أن تصاب بتضرر دون أن يفقد صاحبها قدرات معينة، حتى أقل ضرر لأماكن صغيرة جداً قد يكون له آثار مدمرة!

2- الدماغ فعال بشكل دائم

أظهر تصوير الدماغ أن المرء أياً كان ما يقوم به، فإن دماغه يبقى دائماً فعّالاً ، قد تكون هناك مناطق تكون أكثر فعالية من مناطق أخرى في بعض الأوقات لكن لا يوجد أي قسم من الدماغ لا يعمل بشكل نهائي.

3- معدل استهلاك الدماغ المرتفع

للدماغ معدل استهلاك مرتفع بالنسبة لبقية الجسم، فوزنه يشكل 2% من وزن الجسم لكن استهلاكه للغذاء و الأوكسجين يعادل 20%!! فلماذا يضحي الجسم بهذه النسبة الكبيرة من الطاقة و الغذاء و الأوكسجين على عضو لا يُستخدم 90% منه !؟

4- تصوير الدماغ (التصوير العصبي)

باستخدام تقنيات مثل الرسم السطحي لانبعاث البوزيترون و التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي تمت مراقبة الدماغ الحي أثناء عمله. و أظهرت أنه حتى خلال الأوقات التي يكون فيا النشاط الجسدي و العقلي منخفضاً كالنوم فإن أجزاء الدماغ جميعها تظهر نشاطاً. و فقط في الحالات التي يكون ضرر الدماغ فيها بالغاً للغاية تكون بعض أجزائه “صامتة”.



5- التوطين الوظيفي

بدلاً من أن يتصرف الدماغ ككتلة واحدة .. إن فيه مناطق مختلفة مختصة بتحليل مختلف أنواع المعلومات و بعد عقود من الأبحاث تم وضع خريطة لوظائف المناطق المتعددة للدماغ و لم يتم الكشف عن أي منطقة عديمة الوظيفة.

6- التحليل المجهري

عن طريق استخدام طريقة تسجيل الوحدة الواحدة .. أدخل العلماء قطباً كهربائياً صغيراً إلى الدماغ لمراقبة نشاط خلية واحدة. فلو كان 90% من هذه الخلايا لا تستخدم لكانت كشفت هذه التقنية عن هذا.

7- الأمراض العصبية

الخلايا العصبية التي لا تستخدم يكون لديها ميول لأن تضمحل و تموت و بناءاً على ذلك: إذا كان 90% من الدماغ غير فعالاً لكانت عمليات التشريح لأدمغة البالغين كشفت عن عمليات تحلل دماغية واسعة النطاق.
إذاً جميع البشر متساوون .. و كلهم يستخدمون أدمغتهم 100%، لكن هذا يضعنا أمام السؤال الأهم: كيف يتميز بعض الأشخاص في مجالات الحياة المختلفة و ينجزون أمورهم بعبقرية؟ كيف يكون بعض الناس أذكى من البعض الآخر؟
الجواب هو: المثابرة.
يقول توماس أديسون: العبقرية هي 1% إلهام , و 99% اجتهاد شخصي.

فعندما تبقى جالساً دون أن تحفز عقلك و تحاول أن تستغل وقتك في اكتساب مهارات جديدة .. فالنتيجة طبعاً ستكون عدم تحقيقك لشيء يجعلك عبقرياً أو مميزاً
دائماً فكر .. دائماً طوّر .. دائماً ثابر .. هذه هي الطريقة!

المصادر: http://en.wikipedia.org/wiki/Ten_percent_of_brain_myth

Sunday, November 16, 2014

أغنى 10 دول في العالم


يمكننا أن نعتبر أن دولة ما غنيّة إذا كان مواطنوا هذه الدولة يكسبون مايكفي من المال لدعم جميع احتياجاتهم، ووفقاً لقيمة الناتج المحلّي الإجمالي مع الأخذ بعين الاعتبار لعوامل أخرى مثل متوسط الدخل، قيمة الإنتاج، التضخم، ومعدلّات الإنفاق.

أعدّ باحثون اقتصاديون هذه القائمة بأغنى 10 دول في العالم والتي تضمنت وجود 3 دول عربية..

10- الكويت

يبلغ متوسط الناتج المحلي في الكويت 43700 دولار، وتعتمد الدولة العربية الصغيرة ذات الـ 2.8 مليون نسمة بشكل رئيسي على الودائع النفطية حيث يشكل النفط الخام الجزء الأكبر من صادراتها الضخمة.

9- سويسرا

واحدة من الدول الأكثر ازدهاراً في العالم، تتباهى باقتصادها المتنوع والمستقر، وتمكّنت من الحفاظ على سجلاتها الممتازة من حيث الناتج المحلي الإجمالي.
إضافة إلى أنّها مهد صناعة الساعات الراقية فإن ما يجعل سويسرا واحدة من أغنى دول العالم هو اقتصادها المتنوع والذي يشمل الزراعة، السياحة، والقطاع المصرفي.

8- الإمارات العربية المتحدة

تتألف البلاد من 7 إمارات مستقلة شكّلت فيما بينها اتحاداً فيدرالياً، وتعتبر واحدة من أغنى البلاد العربية بسبب متوسط ناتجها المحلّي الذي يبلغ 48400 دولار، والذي يصنّف كثالث أكبر ناتج محلّي في الشرق الأوسط.
تعتمد في صادراتها على النفط، الغاز الطبيعي، التمور، والسمك المجفف. ورغم نضوب احتياطيات النفط في البلاد بشكل نسبي مؤخراً إلّا أنّ عقلية الحكومة التجارية مهدّ الطريق لتصبح واحدة من أكثر البلاد ازدهاراً في المنطقة.

7- الولايات المتحدة الأمريكية

رغم الأزمة المالية الأخيرة والكوارث الطبيعية التي تضرب البلاد من حين لآخر، إلّا أنّ بلاد العم سام ما زالت تعتبر واحدة من أقوى دول العالم وأكثرها نفوذاً وهو ما أثرّ إيجاباً على مكانتها الاقتصادية.
وربما ما يجعل الولايات المتحدة ضمن هذه القائمة هو صادراتها من الأسلحة والتكنولوجيا.

6- سلطنة بروناي

واحدة من أغنى الدول في جنوب شرق آسيا، يبلغ متوسط الناتج المحلي فيها 50400 دولار سنوياً، تعتمد بشكل رئيسي على صادراتها من الغاز الطبيعي والنفط الخام، في حين لا يتجاوز عدد سكانها النصف مليون نسمة.

5- هونغ كونغ

تقع على الساحل الجنوبي للصين، وتعتبر من الوجهات المالية الجذابة لملايين المستثمرين حول العالم.

4- النرويج

مع 5 ملايين شخص يقطنون فيها وبناتج محلي إجمالي مرتفع نسبياً يمكننا أن نعتبرها واحدة من أغنى دول العالم، ويعتمد اقتصادها على احتياطيات النفط والغاز بشكل كبير.

3- سنغافورة

دولة صغيرة تتكوّن من 63 جزيرة صغيرة في جنوب شرق آسيا، واحدة من أكبر المراكز المالية في المنطقة رفقة كوريا الجنوبية، هونغ كونغ، وتايوان.

2- لوكسمبورغ

واحدة من أكثر الدول ازدهاراً في القارة الأوروبية وتُعرف بـ “جنّة الضرائب”، تُعدّ مقصداً لأصحاب المليارات في العالم ليحرّروا أنفسهم من الضرائب الباهظة في بلدانهم الأصلية، وتعتمد في مصادر دخلها على الاتصالات وصناعة الصلب.

1- قطر

شبه جزيرة تقع في الخليج العربي، يبلغ الناتج المحلّي الإجمالي فيها حوالي 182 مليار دولار، وتعتمد الإمارة التي لا يكاد يصل عدد سكانها إلى 2 مليون نسمة على صادراتها من النفط الذي يشكّل 85% من صادراتها.

Saturday, November 15, 2014

طرق لكشـف الهُــراء المُتداول على الإنترنت العربي .. وتطهيـره !



يغص  عالم الإنترنت  بكميات هائلة من الهراء بشتى أصنافه، من شائعات ومعلومات خاطئة وأخبار ملفقة. والمحزن أن تداول هذه الأصناف يزداد طرديا مع تطور وسائل تبادل المعلومات.
فبعد أن كنا نتشارك هذه المحتوى الساذج عبر البريد الإلكتروني، أصبحنا نتناقله عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة!! أول خطواتنا لتطوير المحتوى العربي على الإنترنت هو تنقيته من هذه الشوائب.

لماذا يتحتم علينا محاربة الإشاعات؟


# لنثبت أننا لسنا مجتمعا جاهلا
لا يخفى عليك أن البيئة الخصبة لتكاثر الشائعات هي المجتمعات الغير متعلمة والغير واعية.
إذا لم ينقرض الجهل من بلداننا.. سيأتي السياح للتفرج علينا بدل الآثار .. نجيب محفوظ
# لإفساد أهداف مروجي الشائعات (سواء كانت لهدف سياسي أو مادي).
إنه لأمر مدهش أن كمية الأخبار التي تقع في العالم كل يوم تكون دائما متناسبة تماما مع عدد صفحات الصحيفة .. جورج برنارد شو
# لتجنب آثارها التدميرية على الفرد أو المجتمع
كالشحن الطائفي أو العنصري، أو تشويه السمعة، أو حتى قطع الأرزاق.

ما هو دورنا للمساهمة في محتوى عربي خالي من الإشاعات؟

1- المساهمة في إعداد جيل واعي ومتعلم.
لأن المجتمع الذي يتحلى بهذه الصفات سيمتلك مناعة ذاتية ضد شائعات.
2- إنشاء مواقع وفرق مختصة مضادة للشائعات.
بعض الأمثلة الرائعة: هيئة مكافحة الشائعات، Da Begad ? ده بجد
3-مساهمتك الشخصية في تحليل وتفنيد الشائعات.
لاتكن بمثابة نقطة عبور، ابذل جهدك في تفنيد الشائعات ومن ثم رفضها بالدلائل والبراهين، وهذا محور حديثنا الرئيس في هذا الموضوع

كيف نفنّد شائعات الإنترنت؟

قبل أن تنفذ هذه خطوات للتحقق من المحتوى، حاول قدر المستطاع التجرد من عواطفك وميولك.
أولا: تأكد من فهمك الصحيح
1- أقرأ ولا تكتفي بالعنوان.
قد تكون مصدر الإشاعة بتسرعك، واكتفائك بالعنوان دون المحتوى، مع علمك أن وسائل الإعلام لا تتوانى في ضع العناوين المضللة لجذب القراء.
2- تأكد من التاريخ.
لا تنسى أن الخبر قد يكون صحيحا ومن مصدر موثوق لكن ليس له علاقة بما يحدث حاليا، إنما يرجع لحدث قديم، فيقع القارئ في فخ تسرعه.
ثانيا: حلل الخبر منطقيا
اكتشف أي تناقض أو هفوة في الخبر، وتتتبع المعلومات الواردة فيه، واستخدم عقلك ووعيك ومخزونك من المعلومات في تحديد الممكن من المستحيل، والعلمي والغير علمي.
للاستزادة في هذه النقطة يمكنك قراءة: مارس التفكير النقدي.. وكوّن أفكارك الخاصة
إن سرعة التصديق وسرعة الإنكار كلاهما يدلان على سذاجة غير محمودة .. علي الوردي
ثالثا: طبق خوارزمية كشف الهراء
سأنقل لكم هذه الخوارزمية من مجلة  Slate مع تطبيق رائع لها على هذا الخبر China starts televising the sunrise on giant TV screens because Beijing is so clouded in smog

وهذا نص عربي للخبر من إحدى الصحف العربية



لنبدأ تطبيق الخوارزمية لنتحقق من مصداقية هذا الخبر ..
1- من هو المصدر؟
ماهي الجهة التي تنشر هذا الخبر؟ هل هي موثوقة؟ هل لديها أي انحيازات متعلقة بأطراف هذا الخبر؟
بعد قراءة الخبر يتبين أن المصدر هو صحيفة الديلي ميل البريطانية، ولنفترض أننا لا نمتلك أي معلومات مسبقة عن هذه الصحيفة. لهذا سنتعرف عليها أكثر من خلال تصفح بقية أخبار الموقع، ويمكننا أيضا البحث من خلال قوقل عن مقالات تتحدث عن الصحيفة.
سأختصر عليكم مشقة البحث هذه المرة، بنظرة سريعة على عناوين الصحيفة (وأعتذر عن التالي): ” ماذا تخبرنا نوعية فضلاتك عنك؟” و “القبض على رجل يتمشى عاريا في متجر وول مارت” ، يتبين أن هذا الصحيفة مهتمة بـ مضاعفة أعداد زوار موقعها أكثر من عنايتها بدقة أخبارها. وأما عن سمعة الموقع، فمن الواضح بعد إجراء عملية بحث بسيطة أن الديلي ميل من أسوء الصحف البريطانية سمعة.
للمزيد حول هذه النوعية من وسائل الإعلام (المولعة بالـ الترافيك)، من الجيد الاطلاع على هذه المقالة: مصر أفضل من سوريا و العراق … والسودان أيضاً
2- كيف عَلِمَ بهذا؟
كاتب الخبر هو James Nye، وبعد البحث بقوقل، يتبين أنه يعمل ببروكلين (نييورك – أمريكا)، لهذا يبدو أنه لم يشاهد هذه الشاشات مباشرة. لكن هناك صورة مرفقة مع الخبر، لكننا بالحقيقة لا نعرف أين التقطت هذه الصورة وماذا كان يدور حولها. المثير بالأمر أن الخبر يصف الصورة بدقة لهذا يفترض أن المحرر تأكد من الأمر جيدا..
لكن احتمالية ذلك ضعيفة، لأن واحدة من نتائج البحث عن المحرر في قوقل تشير إلى تاريخ غير محمود، حيث تشير أحد المصادر المعتبرة أنه قام سابقا بتلفيق قصة خيالية لمشهد من محاكمة جريمة قتل في جورجيا.
3- بمعطيات السؤال 1 و 2، هل ممن الممكن، أن يكون المصدر يكذب؟
نعم، فالجريدة ليست محل ثقة، والكاتب لا يبدو أنه شاهد هذه الشاشات بنفسه فعلا.
4- إذا كانت إجابة السؤال 3 “نعم”، فابحث عن مصادر أخرى غير متعلقة للخبر.
بعد البحث عن مصادر أخرى للخبر، تبين أن مجلة التايمز و CBS و الهافنتون بوست، قذ نقلوا الخبر، وهم فعلا من المصادر المعتبرة، وسيسعون بالتأكيد للمحافظة على هذه السمعة بالتأكيد، لكن مهلا.. بعد قراءة نص الأخبار المنشورة لديهم عن الشاشة، يتبين أنهم يشيرون للديلي ميل كمصدر للخبر، ولا يتضح من خلال نص الخبر أنهم قد تحققوا من صحته.
لهذا لم نحقق هذه الخطوة لأنه هذه المصادر متعلقة بالديلي ميل، وبالتالي كلهم يرجعون لمصدر واحد.
5- كرر الخطوات حتى تصبح إجابة السؤال رقم 3 “لا”.
إذا كنت مهتما فعلا بهذا الخبر وتريد الذهاب بعيدا لكشف الحقيقة، يمكنك التواصل مثلا مع ملتقط هذه الصورة لمعرفة حكايتها الحقيقية (من الواضح أن الصورة ترجع لوكالة إخبارية صينية)، لكن تذكر أنه من المحتمل أن المصور أعجبته هذه الشهرة التي نالت صورته، فبالتالي لن ينفي الخبر المتداول حتى لو كان كاذبا.
هناك خيار آخر ومضمون النتائج، إذا كان لديك صديق صيني، أو قريب يدرس أو يعمل بالصين، يمكنه أن يؤكد وجود هذه الشاشات من عدمه، وكذلك السبب في تواجدها (إن وُجِدت).
ربما هذا الخيار ليس متاحا أيضا، لذا سنبحث عن صحفيين موثوقين من الصين، وحصلنا على هذه المقالة – من صحفي يعمل ببكين – تفند الخبر.
الكاتب يؤكد أن الصين تواجه مستويات كبيرة من التلوث، لكن ينفي الخبر جملة وتفصيلا، ويشير إلى أن هذه الشاشة مخصصة لإعلانات سياحية تبث عدة صور من بينها مشهد شروق للشمس.
وأخيرا يمكنني بعد تنفيذ هذه الخوارزمية يبدو أن من حسن حظي أني لم أساهم في تشويه المحتوى العربي بامتناعي عن نشر هذا الخبر دون تحقق.

التعامل مع الصور

أنهينا حديثنا عن التحقق من النص، ننتقل للوسائط المتعددة، فهناك من يربط صورة ما بحدث معين (وإن كان الحدث موجود فعلا) إلا أن الصورة لحدث آخر، وربما يستخدم احدى الفيديوات بنفس الطريقة.
# البحث بواسطة الصور
كلنا يعرف خدمة جوجل للبحث عن الصور، لكننا نحتاج خدمة عكسية، أي البحث باستخدام الصور، لنجد أخبار ومقالات تتعلق بها في نتائج البحث. لحسن الحظ أن قوقل توفر هذه الخدمة أيضا. وسيكون من الجيد أن تقوم بتثبيت إضافة لمتصفحك تسرع من هذه العملية، ولا مانع من تطبيق لهاتفك الذكي.
# تحليل الصور
ينبغي التنبيه فالبداية أن هذه الأداة للمستخدمين المحترفين، ويّفضل دائما استخدام طريقة البحث بواسطة الصور أولا، وربما تكون هناك حاجة لاستخدام هذه النوعية من البرامج التي تقوم باستخراج البيانات الوصفية للصور التي تأتي بصيغة الـ  JPEG، مما قد يظهر لك بعض المعلومات المهمة (في حالة عدم ازالتها) كتاريخ وحتى وقت الالتقاط ونوع الكاميرا، وتاريخ تعديل الصورة والبرنامج المستعمل.
JPEGsnoop هو أحد الأدوات المجانية المستخدمة في هذا المجال.

ماذا عن الفيديو

للأسف ستكون مهمة التحقق من فيديو معين أصعب بكثير، لصعوبة إنشاء خدمة عكسية للبحث بواسطة الفيديو على طريقة البحث بواسطة صور، لكن يمكنك تطبيق هذه الاستراتيجية:
1- تأكد من التاريخ.
2- أقرأ الردود
فربما يشير أحد المعلقين لمكان وزمان الفيديو الحقيقيين (لا تنسى أن تدخل على المقطع الأكثر مشاهدة، في حالة أن الفيديو مرفوع أكثر من مرة على اليوتيوب لإحصاء أكبر كم من التعليقات).
3- التقط صور للفيديو
عبر أي أداة للـ “screen shot”، وأبحث بواسطة هذه الصور عن نتائج (في خدمة البحث بواسطة الصور التي ذكرناها سابقا).
وقد وفرت علينا منظمة العفو الدولية بعض الجهد بهذه الأداة، التي تلتقط العديد من الصور لأي مقطع يوتيوب تريده بمجرد وضع رابط الفيديو، كذلك تبين لنا الوقت الدقيق لرفع الفيديو.
4- تأكد من حالة الطقس.
 يمكنك التأكد من صحة الفيديو عبر المقارنة بين حالة الطقس في الفيديو المزعوم، وحالة الطقس الحقيقية في نفس المدينة عبر ادخال التاريخ المزعوم والمدينة في محرك البحث الذكي، Wolfram Alpha.

احذر من هذه الطرق

1- دراسة تشير ..
العديد من الهراء ينتشر بسهولة بهذا الأسلوب، وخصوصا إذا وافقت النتائج (المزعومة) توقعات الناس المسبقة.
2- اكتشاف علمي مذهل
ولاسيما عندما يتعلق الأمر بالقضاء على أحد الأمراض المستعصية، أو إمكانية العيش في أحد الكواكب القريبة، أو تقدم يخص أحد الطاقات المستدامة. تذكر أن هذه الاكتشافات لا يمكن أن تظهر بيوم وليلة علي يد عالم مجهول؛ بل لابد عمل الكثير من الدراسات والبحوث، والتعاون مع عدة علماء، وتكرار التجارب للتأكد من النتائج.
أنصحكم مطالعة هذه المقالة القيمة للدكتور محمد قاسم بعنوان بين العلم والخرافة
3- عن التاريخ
تكثر الأكاذيب عن عادات الحضارات القديمة وأبطالها، وحتى السياسيين الحديثين نسبيا كهتلر لم يسلموا من نسبة الأقاويل لهم.
4- وسائل التواصل الاجتماعي
ما ترونه هو مثال حي لتلفيق تغريدة (أعتذر للأستاذ أحمد)، ما فعلته ليس بهدف الاستعراض؛ وإنما لتبيان سهولة الأمر.
 5- عن الدماء
خلال الحروب والصراعات والمجازر، كثيرا ما تتم مشاركة صور تخص قضايا أخرى ونسبتها إلى الصراع الحالي.
6- عن البلاد البعيدة
على سبيل المثال يسهل تلفيق أي تقدم علمي أو اختراع بمجرد نسبته إلى اليابان، ونسبة أي شيء غريب إلى الصين، وأي شيء سلبي بنكهة قمعية إلى كوريا الشمالية وهكذا..
                      لو صدق كل الناس هذا، هل يجعله ذلك حقيقة ؟! جورج أوروي

 المصادر:  أ/ أحمد سهو - مجلة أراجيك

Wednesday, November 12, 2014

هل حقا هبطت ناسا على القمر !!



هناك نظرية انتشرت منذ عدة سنوات تتحدث عن زيف أهم حدث في تاريخ البشرية " الهبوط على سطح القمر"  ... ولهذه النظرية أسباب قوية ساهمت في انتشارها .. في السطور التالية 10 أسباب تثبت أن هبوط الولايات المتحدة الأمريكية على القمر هو في الواقع محض خدعة....
1- رفرفة العلم 

 
عندما تم عرض أول هبوط على سطح القمر على التلفزيون على الهواء مباشرة ظهر بوضوح العلم الأمريكي يلوح ويرفرفبعد أن وضعه  نيل ارمسترونغ وباز الدرين  على سطح القمر ، ويظهر بوضوح نسيم يحرك العلم ويجعله يرفرف ، المشكلة واضحة هنا هو أنه لا يوجد هواء في الغلاف الجوي للقمر، وبالتالي لا للعلم أن يتحرك ويرفرف كما فى الصورة . فسرت وكالة ناسا  تحرك العلم بأن أحد رواد الفضاء قد حركه بيده بعد أن علقه على العمود المعدنى ولذلك بقى معلقا كما نرى بالصورة ، وهذا تفسير ضعيف لايرقى لكونه تفسيرا علميا.

2-عدم وجود حفرة في مكان هبوط المركبة الفضائية
 
لو كانت ناسا حقا قد هبطت على القمر فإنه لابد أن يكون هناك أثر لحفرة مكان هبوط المركبة الفضائية ، ومن الواضح فى الصور أنه لاوجود لهذة الحفرة وكأن أحدا ما قد وضع المركبة الفضائية على القمر بدون أى احتكاك للهبوط . وقد فسرت وكالة ناسا هذا بأن سطح القمر  هو صخرة صلبة، لذلك حفرة الانفجار لم تظهر على السطح الصلب كما تفعل الطائرات بمكان هبوطها ، وهذا تفسير يقبله بعض الناس ويرفضه البعض الآخر .

3-إختلاف إتجاه الظلال

على سطح القمر  لايوجد سوى مصدر ضوء واحد قوي وهو  الشمس، لذلك فمن  الطبيعى أن  تكون كل الظلال  تسير في شكل مواز لبعضها البعض، ولكن هذا لم يكن الحال  فى صور  الهبوط على سطح القمر  أشرطة الفيديو والصور تظهر بوضوح أن الظلال تقع في اتجاهات مختلفة النظريات  القائلة بأن هذه الصور مفبركة  تشير إلى أن يعني مصادر ضوء متعددة موجودة، مما يشير إلى أنه تم التقاط الصور فى موقع تصوير . وقد حاولت وكالة ناسا إلقاء اللوم على  المناظر الطبيعية المتفاوتة كالمطبات الخفية والتلال على سطح القمر مما تسبب في تناقضات ظهور الضوء ، وقد قذف هذا التفسير خارج النافذة بواسطة بعض المنظرين، فكيف يمكن للتلال أن  تسبب مثل هذه الاختلافات الكبيرة حيث تختلف الظلال بزاوية 45 درجة تقريبا .

4- حزام فان الين الاشعاعي 

من أجل الوصول إلى القمر يجب على  رواد الفضاء أن يمرو  من خلال ما يعرف باسم حزام فان ألن الإشعاعي. يوجد هذا  الحزام في مكان من قبل المجال المغناطيسي للأرض ويبقى على الدوام في نفس المكان، بعثات أبولو إلى القمر شهدت أول محاولة  لنقل البشر  من خلال  هذا الحزام،  أصحاب النظرية القائلة بزيف الصور يؤكدون أن مستويات الإشعاع الهائل من شأنه أن  يقضى على  رواد الفضاء إذا مرو به  على الرغم من طبقات طلاء الألمنيوم في داخل وخارج من سفينة الفضاء. وقد ردت ناسا هذه الحجة من خلال التأكيد على أن رواد الفضاء قضو فترة قصيرة فى اجتياز هذا الحظام  بمعنى أنهم تلقوا جرعات صغيرة جدا  من الإشعاع.

5- ملاحظة وجود جسم غامض

بعد  أن نشرت صور فوتوغرافية للهبوط على سطح القمر، لاحظ المتابعون  وجود جسم غامض (كما هو موضح أعلاه) في انعكاس خوذة رائد فضاء من مهمة أبولو 12. يظهر شئ يتدلى من حبل أو سلك وليس لديها سبب لتكون هناك على الإطلاق، مما حدا بالبعض إلى تفسيره بأنه هو الأضواء العلوية التي توجد عادة في استديوهات السينما. التشابه  بين الشئ الغريب وكاميرات تصوير السينما  هو مشكوك فيه، نظرا لسوء نوعية الصورة، ولكن يبقى الغموض لماذا شيئا ما  يتدلى في منتصف الهواء (أو بالأحرى عدم وجود الهواء) على سطح القمر،  وبالتالي فإن الكائن لا يزال غير المبررة تماما.

6- المشي البطيء والكابلات المخفية


يتحرك رواد الفضاء ببطئ على القمر وكأنه فيلم تم تصويره فى الجاذبية الأرضية وتم تبطئة الصورة ليظهر وكأنهم يتحركون فى سطح القمر ، ويظهر أيضا فى الصورة بعض الاسلاك والكابلات التى لامبرر ولاحاجه لها إلا أنها كابلات تصوير سينمائى .

 7- عدم وجود نجوم 


هناك انعدام تام للنجوم في أي من الأدلة مصورة أو فيديو ،  لا توجد سحب على سطح القمر، لذلك فالنجوم مرئية على الدوام وأكثر إشراقا بكثير من ما نراه من خلال الغلاف الجوي للأرض. تبرر ناسا موقفها بأن الصور لم تكن دقيقة لهذا لم تظهر النجوم ، بعض الصور الفوتوغرافية هي ذات جودة عالية، ومع ذلك، وحتى الآن لم يتم عرض أي نجوم ، وهذا يؤكد أن الصور مفبركة .

8- الصخرة المنقوش عليها حرف (C)

يظهر فى الصورة صخرة محفور عليها حرف c وقد ظهرت فى التصوير بمحض الصدفة ولم تكن عدما ، وهذا يشير إلى كونها صخرة قديمة معلمة باسم ما لشخص ومن المستحيل أن تكون الصخرة طبيعية ومعلمة بالحرف بمحض الطبيعة . وقد أعطت ناسا الأعذار المتضاربة  لوجود هذه الصخرة  من جهة  واتجهت باللائمة على المطور الفوتوغرافي  الذى أضاف  هذه  العلامة  على سبيل المزاح العملي، بينما من ناحية أخرى قائلا أنه ببساطة قد تكون شئ عارض حدث عن طريق اشتباك بعض الأدوات بالصخرة .

9- علامات التصوير السينيمائي 

يظهر فى الصورة علامة كتلك التى تظهر فى التصوير السنمائى كخلفيات للصور ، وهى دليل على أن هذه الصور مفبركة وغير واقعية وتم التقاطها بمعزل عن الواقع فى استديو سينمائى.

10- التكرار

هو مبين أعلاه بشكل واضح أن  الخلفيات متطابقة، على الرغم من كونها مدرجة رسميا من قبل وكالة ناسا بأنها اتخذت عن بعد  ميلا بحريا ، فكيف تظهر المركبة فى صورة وتختفى فى أخرى وتظهر التلال فى صورة ولاتظهر فى الصورة التى تليها  ؟. اقترحت وكالة ناسا أن القمر أصغر بكثير من الأرض لذلك  يمكن أن تظهر آفاق أقرب بكثير للعين البشرية ، و على الرغم من هذا فإنه من الواضح جدا أن الصور مزيفة .
المصادر : National Geographic Science / space sciences magazine 

Monday, November 10, 2014

تأثير الموسيقى على عقولنا


الموسيقى.. كلمة سحرت ألباب الناس منذ أقدم العصور، في كل مرة نستمع فيها إلى أغنية جميلة، يبدو أن شيئاً غريباً جداً يحدث داخلنا، تغلب على عقولنا حالة غير مألوفة لا نستطيع تفسيرها، فننتقل من حالة الإحباط أحياناً، إلى حالة المزاج الجيد، والإنتاجية الأفضل، ومن حالة الكسل إلى النشاط، ومن الكآبة إلى الفرح، إلى ما هنالك من التأثيرات، وربما لا يمر يوم واحد إلا ونستمع فيه إلى عدد لا بأس به من المقطوعات الموسيقية، أو الأغاني، أو الألحان.
قد تظن أن هذا التأثير الجيد للموسيقى يدوم فقط بدوام سماعك لها، وما إن تتوقف حتى تعود إلى ما كنت عليه، لكن الدراسات أظهرت عكس ذلك، فللموسيقى تأثيرها الجيد الذي يدوم، وبالأخص عند من يقوم بعزفها لا سماعها فقط.

تتعدى آثار الموسيقى الإحساس الجيد، فهي تحدث في أدمغتنا آثاراً قد نجهلها أو لا نلاحظها لكنها موجودة بالفعل، وقد يبدو غريباً أن الموسيقى تغير الكثير فينا، لكن هذا ما بينه الواقع التجريبي، ولربما كان هذا الأثر سبب قول البعض أن الموسيقى نمط حياة، لا مجرد هواية تقوم بها، ولأوضح لك أكثر، سأسألك السؤال التالي:
هل تعلم أنه في كل مرة يقوم فيها الموسيقيون بالعزف فإن ما يشبه الألعاب النارية يشتعل في أدمغتهم؟ قد يبدو مظهرهم هادئاً ومتزناً وهم يقرؤون العلامات الموسيقية، لكن ما يشبه الحفلة يحدث داخلهم!
كيف عرفنا ذلك؟
حسناً، في العقود الأخيرة الماضية، قام علماء الأعصاب بالكشف عن النشاط الذي يحدث في الدماغ لمعرفة كيفية عمله، وتم ذلك باستخدام أجهزة كمثل fMRI (Functional Magnetic Resonance Imagingd)، أو Position Emission Tomography) PET)، وعندما وُضع الناس داخل هذه الآلات، ظهر أن المهام مثل القراءة، أو القيام بالحسابات، لديها منطقة مقابلة في الدماغ، حيث شاهدوا نشاطه حين القيام بها، ولم يكن نشاطاً غير اعتيادي، لكن عند سماع الموسيقى ظهر ما يشبه الألعاب النارية، أي ظهر نشاط دماغي كبير وغير معتاد!
مناطق عديدة من الدماغ تحفزت في الوقت نفسه لمعالجة الأنغام والإيقاعات التي تتلقاها، وبعد ذلك قامت بتجميعها لتصبح إحساساً واحداً، كل ذلك يتم في جزء من الثانية التي نبدأ فيها بالاستماع للأنغام.

لكن عندما أجرى العلماء تجربتهم على عازفي الموسيقى، ظهر أن قيامهم بالعزف ينشط الدماغ بالشكل الذي يتنشط فيه الجسد بعد القيام بتمرين رياضي كامل، فقد أظهر البحث أن القيام بالعزف جعل أقساماً عديدة من الدماغ تعمل بطريقة معقدة وهي تعالج المعلومات بتسلسل سريع ومدهش!
اشتركت الأقسام البصرية، السماعية، والحركية بشكل خاص في ذلك النشاط الكبير، وكما هو حال التمارين الرياضية في تقوية الأجساد، ظهر أن القيام بتأليف الموسيقى وعزفها يطور القدرات العقلية، أي أن ذلك النشاط جعل وظائف الدماغ الأخرى تتحسن، فمثلاً تطورت المهارات الحركية، كما حدث نوع من التكامل بين فصي الدماغ.
وبذلك تدمج الوظائف اللغوية الحسابية في فص الدماغ الايسر، مع القدرات التخيلية والإبداعية في الفص الأيمن، وذلك لأن القيام بالعزف زاد من حجم وفعالية الجسم الثفني (Corpus Callosum)، وهو جسر يصل بين فصي الدماغ، جاعلاً انتقال الإشارات العصبية بين الفصين أكثر فعالية وسرعة.
وقد يساعد هذا النشاط الدماغي على حل أفضل وأكثر إبداعية للمشاكل لدى الموسيقيين في الإطارات العلمية والاجتماعية، لأن العزف يتطلب قدرة على فهم المشاعر، وصياغة ما يلائمها.
يتمتع الموسيقيون غالباً بقدرات  أكبر من غيرهم على الإدارة، لوجود ارتباط بين قدرات التخطيط، بناء الاستراتيجيات، والانتباه للتفاصيل لديهم.
كما تبين أن ذاكرتهم تتمتع بتنظيم أفضل، وقدرة أكبر على استخراج المعلومات بفعالية، فهم يعطون الذكريات طوابع مختلفة، كالطابع الشاعري، الصوتي، أو الطابع المقترن، كأنهم محرك بحث في الانترنت.

ربما تستغرب كل هذه الفوائد للموسيقى وتتساءل: أليس من الممكن أن تعطي الرياضة أو الرسم الأثر الجيد نفسه؟ أم هل كان الناس الذين بدؤوا بعزف الموسيقى أذكياء بالفطرة؟
لقد خطر هذا السؤال للباحثين في الأمر، وقاموا بإجراء تجارب على عدد من الناس ذوي القدرات المعرفية، والمعالجة العصبية المتماثلة، فوجدوا أن من قام بتعلم العزف على آلة موسيقية، أظهر أثراً مختلفاً عمن سواه في مناطق الدماغ المختلفة.
بعد هذه النتائج الرائعة للموسيقى، يبدو أنه على كل واحد منا أن يقتني آلته التي يعزف عليها كلما سنحت له الفرصة :)
والآن، هل اقتنعت بفائدة  الموسيقى، وآثارها على دماغك؟ أم لا زلت تراها مجرد متعة مؤقتة لا يمكن أن تؤدي لمثل ذلك؟
 شاركونا بآرائكم، فهي تهمنا…

Friday, November 7, 2014

القدرات اللغوية والمعرفية للأطفال.. ودورك “كأب أو أم” في تطويرها


يولد الأطفال وفي عقولهم تعطش شديد للتعلم، تعلم اللغات تحديداً، قد تظنهم صغاراً جداً ليقوموا بهذا العمل، لكنهم في الحقيقة يستمعون لكل صوت بإصغاء شديد حتى يتعلموه، وهم يتمتعون بقدرة على تعلم اللغات تفوق الأطفال في عمر السابعة وما بعدها، أو حتى تفوق قدرة البالغين بكثير!
ربما خاض جميعنا تجربة تعلم لغة جديدة وعانى من صعوباتها الكبيرة، لكنها – حسب ما ذكر الباحثون – ليست بتلك الصعوبة بالنسبة للأطفال!


تتنوع الفترات التي تتطور فيها القدرات المعرفية للأطفال من طفل لآخر، لكن هناك خطوات عامة يمر بها كل منهم، حيث أظهرت الدراسات أن الأطفال في عمر الثلاثة أشهر أو ما دونها لا يفهمون العالم حولهم، ولا يميزون الناس، لذلك يمكنك أن تحمل الطفل دون أن ينزعج لأنه لا يميز بينك وبين غيرك.
بعد الشهر الثالث وحتى السادس، يتمكن الطفل من تمييز الأشياء وتصنيفها، فإذا عرضت عليه ست صور متتابعة لقطط مثلاً، ثم عرضت صورة لحيوان آخر، يمكنك أن تشاهد الإنفعال على وجهه.
ويمكنك ان تشاهد الإنفعال نفسه إذا وضعت مرآة بجانبه وأظهرت عليها بعضاً من تعابير وجهك، كما يتمكن الطفل في هذه المرحلة من أن يتذكر أن اللعبة التي في يده هي نفسها اللعبة التي استخدمها بالأمس، وسيستخدم فمه لإجراء تجاربه الخاصة عليها


بداية من الشهر السابع وحتى التاسع، يميز الطفل الغرباء تماماً، ويصبح حذراً في التعامل معهم على غير عادته، وهي المرحلة نفسها التي يبدأ فيها باتخاذ القرارات، كما يصبح قادراً على التفكير في خطة ما، ويمتلك مهارة تقليد الآخرين، فربما تجده يفعل شيئاً قمت به بجانبه بالأمس، ويستطيع أن يميز اسمه عند مناداته.
وهكذا حتى يتمكن أخيراً من الوصول إلى واحد من أعظم الإنجازات في حياته، سيبدأ بتركيب الجمل، بعد أن قضى حوالي السنتين في سماعك تتحدث، ربما أخذ بعض الكلمات من الناس حوله أثناء التسوق، ربما التقط بعضها من أصدقائك الذين يزورونك، ربما وربما…
في الحقيقة، لقد بدأت هذه العملية في تعلم اللغة بدءاً من الشهر السادس، ففي هذا العمر يستطيع الطفل أن يميز الأصوات التي تتألف منها اللغة التي يسمعها منك، ومن العجيب أن تعلم أن هذا الطفل الصغير يقوم بتصنيف الأصوات التي يسمعها، ويأخذ إحصائيات لأكثر الأصوات تكراراُ، ومن ثم يركز انتباهه عليها!
وبالتالي سيستجيب للأصوات التي تتألف منها لغته أكثر من غيرها، فمثلاً في اللغة السويدية هناك 18 حرفاً صوتياً، بينما في اليابانية يوجد 5 أحرف صوتية فقط، ولكن إذا سمع الطفل الذي يكون دون سن السابعة أحرفاً صوتية أكثر سيكون قادراً على استيعابها بفترة قليلة.
ففي تجربة أجريت على أطفال أمريكيين في سن التسعة أشهر، لوحظ بعد 12 جلسة دامت كل واحدة منها خمساً وعشرين دقيقة، على مدى أربعة أسابيع أن الأطفال الأمريكيون قد استجابوا للُغة الماندرين (إحدى أصناف اللغة الصينية التي لا تنتهي  بنفس الكفاءة التي استجاب لها الأطفال الصينيون الذين قضوا حوالي 9 أشهر من عمرهم يستمعون إليها من أبيهم وأمهم ومحيطهم الإجتماعي بكامله.

هذه المرحلة العمرية من حياة الطفل قبل سن السابعة تتميز بنشاط دماغي كبير، ينحدر هذا النشاط مع التقدم بالعمر حتى يصل إلى مرحلة لا يستطيع فيها الشخص تمييز اللغات الأخرى بسرعة إذا لم يخضع لنشاط تعليمي مكثف..
ومع ذلك سيبقى الطفل الصغير أقدر على تعلم اللغات بسرعة أكبر، بناءً على الإحصائيات العجيبة التي يأخذها في دماغه الصغير بسرعة خارقة.
وقد نال هذا اهتمام العلماء وانتباههم، فالناس الذين يتحدثون أكثر من لغة يحتفظون بإحصائيتين صوتيتين أو أكثر من ذلك، ويمكنهم التبديل بينها بناءً على لغة الشخص الذين يودون التحدث إليه.
لكننا عندما نتحدث طوال طفولتنا بنفس اللغة، هذا يعني أننا نستخدم الإحصائيات الصوتية ذاتها التي استخدمناها منذ ولادتنا، وهذا ما يسبب ضعف “المرونة” الدماغية  في التقاط الأصوات، أي أن الدماغ سيحتاج عندها لوقت أطول ليشكل المشابك بين الخلايا العصبية، بينما تتشكل هذه المشابك في دماغ الطفل بسرعة أكبر بكثير.

الخط البياني للانحدار التدريجي في القدرة على تعلم اللغات مع تقدم العمر
وفي تجربة تم إجراؤها على طفلة صغيرة تدعى (Emma) وهي في شهرها السادس، توضحت مناطق الدماغ التي تكون بحالة فعالية عند سماع الأصوات عند الأطفال، وتم ذلك في جهاز يدعى (Magnetoencephalography (MEG، وهو مجهز ببنية إلكترونية خاصة (السكويد) وهي فائقة التوصيل، ولها قدرة كبيرة على التقاط المجالات المغناطيسية الصغيرة جداً..
عندما وُضعت الطفلة في هذا الجهاز، ووُضع في أذنيها سماعات تنقل إليها أصواتاً من لغات مختلفة تتضمن لغتها، شوهدت مناطق الدماغ المتحفزة بشكل خاص عندما سمعت أصوات لغتها..
بينما شوهد نشاط في مناطق أخرى من الدماغ عند سماع أصوات من لغات أخرى، يعتقد أن هذه المناطق مسؤولة عن نسق السمع العام، وهذا يبين مفهوماً بسيطاً عن النشاط الذي يقوم به دماغ الأطفال أثناء الإحصائيات التي تحدث فيه.

وبهذا نستطيع أن نعتبر الأطفال في سن ما دون السابعة عباقرة نابغين لا يمكن مجاراة قدراتهم في التعلم، إلا أن الممارسات الخاطئة من بعض الناس قد تحول دون ذلك.
فالتلفاز الذي يظنه الناس أداة تعليمية ممتازة ويمكن أن يفيد كثيراً في تعليم الاطفال لم يكن كذلك عندما أجريت التجارب على الأطفال عملياً، حيث لوحظ أن الحاصل اللغوي أو التعليمي الذي يحصل عليه الأطفال في سنواتهم الأولى هو حاصل معدوم!
لا يمكن أن تنفع الآلة الصماء في تعليم الأطفال أو تحسين مهاراتهم اللغوية حسب ما أثبتت التجارب، بل كانت الأصوات التي يسمعها الطفل من أهله ومحيطه الاجتماعي هي ما ينال اهتمامه ويثير فضوله للتعلم، وبدونها لن تكون النتيجة مقبولة أبداً.
لذلك تحدث إلى طفلك، ضع هاتفك “الذكي” جانباً، وانظر إلى حياتك الاجتماعية الحقيقية بدلاً من الواقع الافتراضي الموهوم الذي كونته لك التكنولوجيا، وإياك والتهاون في الحديث إلى طفلك، فأنت مصدره التعليمي الأول، وربما يقود الإهمال إلى مشاكل لغوية عند الطفل تحتاج أن تعالجها لدى الأطباء في حين كان الحل عندك.
ولا تكتفِ بالحديث بلغة الأطفال “كوتشي.. كوتشي..”  القدرات اللغوية والمعرفية للأطفال.. ودورك كأب أو أم في تطويرها ، بل تأكد تماماً أن الكلمات ذات المعنى ستكون أكثر فائدة لطفلك، وأكثر تنمية لعقله.
لا بد أن أشير في الختام إلى قول شهير نعرفه جميعنا، وهو:
“العلم في الصغر، كالنقش على الحجر” فليستغل كل منا حداثة سنه وسن أطفاله بما هو مفيد، بدلاً من مواقع “التقاطع الاجتماعي”، ولنكن على يقين أن نتائجها ستكون سيئة بالنسبة لنا ولأطفالنا..
فعدم تعلم الأطفال من التلفاز يعني أن البالغين كذلك الأمر، لن يتعلموا من التلفاز، وتشارك التلفاز في ذلك الهواتف الذكية وإلى ما هنالك من تقنيات عديمة الجدوى، 
وقد صدق أينشتاين حين قال..
"أخشى اليوم الذي ستتخطى فيه التكنولوجيا التواصل الإنساني، سينجب العالم عندها جيلاً من المغفلين"
المصادر :  مجلة أراجيك - مجلة منظمة اليونسكو للتربية والثقافة والعلوم .

Wednesday, November 5, 2014

إحصائيات وأرقـام مُفزعة حـول العالم



فازت البرازيل بـ 5 بطولات كأس عالم، في حين أنّ قطر تُصنّف كأغنى دولة في العالم، بينما يُعتبر الشعب الدنماركي أسعد شعوب العالم.
لكن ليس كل الأرقام والسجلّات إيجابية، دعنا نتعرف على 10 دول أخرى و10 إحصائيات مرعبة..

أعلى نسبة من المدخنين – النمسا


لا شكّ أنّ التدخين يعتبر أحد الأسباب الرئيسية لأمراض السرطان، لكن رغم ذلك فإنّ 36.3% من سكان الدولة الأوروبية الثريّة هم من المدخنين، ووفقاً لآخر الإحصائيات فإن نحو 2.5 مليون شخص نمساوي اعترفوا أنّهم يدخنون بانتظام 41% منهم ضمن الفئة العمرية بين 15 و 20 عاماً.
كمّا بيّن استطلاع للرأي في 2010 أنّ 19% فقط من النمساويين يؤيدون فرض حظر كامل على التدخين في المطاعم والأماكن المغلقة.

الشرب حتى الثمالة – روسيا البيضاء


وفقاً لمنظمة الصحة العالمية فإنّ متوسط استهلاك المواطن البيلاروسي هو 17.5 ليتر من الكحول سنوياً، أي أكبر بـ 3 أضعاف من متوسط الاستهلاك العالمي والبالغ 6.2 ليتر للشخص الواحد، بالإضافة إلى ذلك فإنّ متوسط استهلاك الذكور البيلاروسيين للكحول هو 27.5 ليتر سنوياً.
ورغم برنامج مكافحة الإفراط في شرب الكحول والذي تبنّته الحكومة البيلاروسية مؤخراً وتضاعف أسعار المشروبات الكحولية، يبدو أنّ ثقافة شرب الكحوليات ثقافة متأصلة في شعوب أوروبا الشرقية.

عمليات التجميل – كوريا الجنوبية


يبدو أن النساء الكوريات مهووسات بجمالهن إلى حدّ كبير، فوفقاً لآخر الإحصائيات فإنّ واحدة من كل خمس نساء كوريات قامت بعملية تجميل واحدة على الأقل وهو رقم أعلى بـ 4 مرات مقارنة بالنسوة الأمريكيات.
ونتيجة لذلك فقد اكتسب جرّاحو التجميل في كوريا الجنوبية سمعة مرموقة، حيث سافر العام الماضي حوالي 7.5 مليون شخص إلى العاصمة الكورية الجنوبية سيؤول لإجراء عمليات تجميل.

اختفاء الغابات – هندوراس


تُعتبر حالة فقدان الغابات (التصحّر) مشكلة عالمية، لكن هندوراس لديها أسوأ السجلّات في هذا المجال، ووفقاً لآخر الإحصائيات فإن هندوراس ورغم صغير حجمها تُعتبر واحدة من الدول الأكثر فقداناً للغابات في السنوات الأخيرة.
وتعود أسباب فقدان الغابات في هذا البلد كون 70% من المواطنين يعيشون تحت خط الفقر ويعتمدون على الأخشاب في الطهي والتدفئة، بالإضافة إلى اعتماد تجّار المخدرات على إزالة الغابات واستغلال الأراضي للزراعة التي تُعتبر وسيلة سهلة لغسيل الأموال.

أقل معدّل أعمار – تشاد


مع متوسّط عمر متوقع لا يتجاوز 49 عاماً فإنّ تشاد هي أسوأ بلد يمكن للإنسان أن يولد فيه، حيث تشير التقارير إلى أنّ نحو 3.4% من السكان يعانون من مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والذي تسبب بوفاة ما لايقل عن 120 ألف طفل.
وإضافة إلى ذلك فإن الماء تعتبر سلعة نادرة في هذا البلد الإفريقي حيث أنّ 4% من سكان المناطق الريفية يحصلون على مياه آمنة وصالحة للشرب وهو ما يؤدي إلى انتشار أمراض مثل الإسهال والتيفوئيد في بلد لا يوجد فيه سوى طبيب واحد لكل 38 ألف مواطن.

أكبر عدد من البغايا في أوروبا – ألمانيا


يبدو أنّ ألمانيا تعتبر أيضاً بطلة أوروبا حينما يتعلق الأمر بعدد العاهرات، حيث تشير بعض التقديرات إلى وجود أكثر من 300 ألف عامل في الجنس أكثر من نصفهم مولدين في الخارج.
وفي بلد تعتبر الدعارة فيه مشروعة منذ 2002 يتواجد أكثر من 3000 بيت للدعارة حوالي 500 منها في العاصمة برلين، وهو ما يولّد حوالي 20 مليار دولار سنوياً.

أكلة لحوم البشر – بابوا غينيا الجديدة


تعتبر جزيرة بابوا غينيا الجديدة موطن الغابات البريّة والحيوانات غير المكتشفة والقبائل المعزولة عن العالم، ويُعتقد أنّ بعض هذه القبائل ما زالت تمارس طقوس أكل لحوم البشر.
ويُعتقد أيضاً أن قبائل الكورواي لديها طقوسها الخاصة باستهداف ضحاياها وتعذيبهم قبل أن يتم ذبحهم وأكلهم فيما بعد.

صيد الحيتان – اليابان


عندما يتعلق الأمر بالمعاملة الوحشية للحيوانات فإنّ اليابان لديها سجل رهيب في ذلك مقارنة بالدول المتقدمة الأخرى، فما زالت اليابان مصرّة على اصطياد أعداد كبيرة من الحيتان والدلافين تحت حجّة “البحث العلمي” للالتفاف على القيود الدولية ضد صيد الحيتان.
وما تزال الحكومة اليابانية تدعم هذه العملية بـ 10 ملايين دولار سنوياً، حيث يعتبر لحم الحيتان من الوجبات الغذائية الرئيسية في المدراس البابانية.


الجنود الأطفال – الصومال


وفقاً للقوانين الدولية فإنّ استخدام الأطفال في الأعمال القتالية يعتبر من جرائم الحرب التي يحاكم عليها المجتمع الدولي، ولكن يبدو أنّ للجماعات المسلحة في الصومال رأي آخر.
فالعديد من تلك الجماعات ما تزال تسعى في تجنيد أطفال قد لا تتجاوز أعمار بعضهم الـ10 سنوات واستخدامهم في الحرب الأهلية الدائرة في البلاد.

الإتجار في البشر – بنغلادش


يعتقد أنّ بين 600 ألف و 800 ألف شخص يتم الإتجار بهم سنوياً عبر الحدود الدولية، في حين أنّ بعض التقارير تشير إلى أنّ الرقم الحقيقي قد يكون أكبر من ذلك بكثير.
ولكن الوضع في بنغلادش قد يكون أسوأ ممّا هو متوقع، حيث تشير بعض الإحصائيات إلى تهريب أكثر من 50 ألف طفل وامرأة إلى خارج البلاد سنوياً معظمهم تم الإتجار بهم إلى الهند وبعض بلدان الشرق الأوسط، وهذا بغض النظر عن أولئك الناس الذين يتعرضون للعبودية داخل بنغلادش نفسها.
المفزع بالأمر أنّه بين عامي 1999 و 2004 تمّت محاكمة 53 شخصاً بتهم الإتجار بالبشر، أُدين 21 شخصاً منهم.